المظفر بن الفضل العلوي

51

نضرة الإغريض في نصرة القريض

ويقول : لو سلّط اللّه على هذا البيت شاة لأكلت نواه ، وأراحت الناس منه . وأنشد إسحاق الموصلي « 1 » الأصمعىّ قوله : يا سرحة الماء قد سدّت موارده * أما إليك طريق غير مسدود لحائم حام حتى لا حيام به * محّلا عن طريق الماء مطرود فقال الأصمعي : أحسنت في الشعر غير أنّ هذه الحاءات لو اجتمعت في آية الكرسيّ لعابتها . وروينا عن بعض المشايخ أنه كان يقول : مثل التجنيس في البيت الخال الواحد في الخدّ ، فإذا كثر انتقل من الاستحسان إلى الاستقباح ، وربما طمس محاسن الوجه . وفي بيت الطائيّ صنعة جيدة وهي ردّ عروضه على صدره . والتجنيس ينقسم إلى أقسام ، فمنه : أ - التجنيس « 2 » . المحض ومعنى المحض الخالص وكأنه من

--> ( 1 ) إسحاق الموصلي : كنيته أبو محمد ، وكان الرشيد إذا أراد أن يولع به كنّاه أبا صفوان . وله مكانة كبيرة في العلم والأدب والشعر ، وهو إمام صناعة الغناء ، ولم يكن له في ذلك نظير . على أنه كان أكره الناس للغناء والتسمي به ، وله تصانيف كثيرة تولى تصنيفها بنفسه . انظر : معجم ياقوت 2 / 197 ، والأغاني 5 / 52 - وفي أماكن أخرى كثيرة منه - والفهرست 141 . والبيتان في معجم الأدباء 2 / 206 ، والأغاني 5 / 106 ، 9 / 61 ، وفيه « لا حوام » . وقد وردت رواية الأغاني ذاتها في الموضح ص 460 . ( 2 ) بر : « التجنس » ، وفي فيا جاءت كلمة « المحض » قبل التجنيس .